الدوله الكرديه

2014.08.07 - 12:56 - أخر تحديث : الخميس 7 أغسطس 2014 - 12:56 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الدوله الكرديه

(الكرد أو الأكراد (بالكردية:

کورد‏هم شعوب تعيش في غرب آسيا شمالَ الشرق الأوسط بمحاذاة جبال زاكروس وجبال طوروس في المنطقة التي يسميها الأكراد كردستان الكبرى، وهي اليوم عبارة عن أجزاء من شمال شرق العراق وشمال غرب إيران وشمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا. يعتبر الكُرد كعرقٍ جزءًا من العرقيات الإيرانية. يتواجد الأكراد – بالإضافة إلى هذه المناطق – بأعداد قليلة في جنوب غرب أرمينيا وبعض مناطقأذربيجان ولبنان. يعتبر الأكراد إحدى أكبر القوميات التي لا تملك دولة مستقلة أو كياناً سياسياً موحداً معترفاً به عالمياً. وهناك الكثير من الجدل حول الشعب الكردي ابتداءً من منشأهم، وامتداداً إلى تاريخهم، وحتى مستقبلهم السياسي. وقد ازداد هذا الجدل التاريخي حدة في السنوات الأخيرة وخاصة بعد التغيرات التي طرأت على واقع الأكراد في العراق عقب حرب الخليج الثانية، وتشكيل الولايات المتحدة لمنطقة حظر الطيران التي أدت إلى نشأة كيان إقليم كردستان في شمال العراق.

هناك خلاف في تسمية الكرد وخصوصا في اللغة العربية:

كُرد: نجده في الكتب العربية القديمة ككتاب مروج الذهب للمسعودي (القرن الرابع الهجري)، حيث نجد باباً اسمه “أصل الكرد”، غير أن المسعودي يستخدم كلمة «الأكراد»

كورد: بعد فترة احتلال العراق عام 2003م، بدأت تظهر كتابة جديدة وهي كورد؛ تفادياً للفظ الكلمة من قبل البعض بكسر االكاف حيث لا تكتب الضمة -غالباً- في الكتابة الحديثة. استنادا إلى هذه الكتابة تكتب كوردستان بواو زائدة أيضا.

أكراد: أكراد جمع كردي (قياساً على أتراك جمع تركي) ولكن بعض القوميين الأكراد يعترض على هذا المصطلح بادّعاء أن من يستخدم هذا المصطلح (وزن أفعال) يقصد انتقاص الكرد مستدلاً ببيت من ألفية ابن مالك: “أفعِلة أفعُل ثمَ فِعلة ثمّت أفعَالٌ جُموع قِلّة

الأصول

تختلف النظريات في أصل الأكراد:

بعض المؤلفات تعرف الكرد على أنهم “بدو الفرس”، كما أورد الطبري وابن خلدون في المقدمة.

الأكراد في الأصل من العرب، وهذا ما ذهب إليه ابن عبد البر في كتابه «القصد والأمم» أن «الأكراد من نسل عمرو مزيقيا بن عامر بن ماء السماء وأنهم وقعوا إلى أرض العجم فتناسلوا بها وكثر ولدهم فسموا الأكراد».

يقول محمد أمين زكي (1880 – 1948) في كتابه “خلاصة تاريخ الكرد وكردستان” أن هناك طبقتان من الكرد، الطبقة الأولى، ويرى انها كانت تقطن كردستان منذ فجر التاريخ ويسميها “شعوب جبال زاكروس”، ويقول بأن شعوب لولو، كوتي، كورتي، جوتي، جودي، كاساي، سوباري، خالدي، ميتاني، هوري (أو حوري)، نايري، هي الأصل القديم جداً للشعب الكردي. والطبقة الثانية: هي طبقة الشعوب الهندو-أوروبية التي هاجرت إلى كردستان في القرن العاشر قبل اد،وهم الميديون والكاردوخيون، وامتزجت مع شعوبها الأصلية ليشكلا معاً الأمة الكردية.

ذكر المؤرخ اليوناني زينفون (427 – 355) قبل الميلاد في كتاباته شعباً وصفهم “بالمحاربين الأشداء ساكني المناطق الجبلية”، وأطلق عليهم تسمية كاردوخ التي تتكون من كارد مع لاحقة الجمع اليونانية القديمة “وخ”، وهم الذين هاجموا الجيش اليوناني أثناء عبوره للمنطقة عام 400 قبل الميلاد، وكانت تلك المنطقة استناداً لزينفون جنوب شرق بحيرة وان الواقعة في شرق تركيا ولكن بعض المؤرخين (مثل محمد أمين زكي) يعتبرون الكوردوخيين شعوباً هندو-أوروبية انضمت لاحقاً إلى الشعب الكردي الذي يرجع جذوره إلى شعوب جبال زاكروس الغير هندو-أوروبية.

كما أن في قصص الأنبياء أن الأكراد هم من أصول (آرية) أي أبناء ‘آري’ ابن نوح.

من ناحية علم الأنثروبولوجيا التقليدية يرى العلماء أن الأكراد بغالبيتهم العظمى ينتمون إلى عنصر الأرمنويد.

 

مناطق الانتشار

قدرت الإحصاءات (2012) عدد الكرد بـ 27,380,000 نسمة، 56% في تركيا، و%16 في إيران، و%15 في العراق، و6% في سوريا، متوزعة على مختلف الشعوب الكردية على النحو التالي:

—      عالمياً   تركيا   إيران   العراق  سوريا

كرمانجي        14,419,000 7,919,000   443,000      3,185,000   1,661,000

متحدث بالتركية          5,732,000   5,732,000   –        –        –

جنوبي  3,381,000   –        3,381,000   غير معروف    –

سوراني          1,576,000   –        502,000      567,000      –

زازا-دملي       1,125,000   1,125,000   –        –        –

زازا-الفيكا       184,000      179,000      –        –        –

حركي  90,000        38,000        20,000        33,000        –

هورامي         54,000        –        26,000        28,000        –

باجلاني 53,000        –        –        53,000        –

شكاكي 49,000        23,000        26,000        –        –

شبك    27,000        –        –        27,000        –

سارلي  23,000        –        –        23,000        –

المجموع         27,380,000 15,016,000 4,398,000   3,916,000   1,661,000

والباقون (7%) يتوزعون في أنحاء العالم المختلفة:

بقية الشرق الأوسط

الكويت: 271,000 كردي سوراني

لبنان: 119,000 كردي كرمانجي

البحرين: 46,000 كردي كرمانجي

الأردن: 4,600 كردي كرمانجي

آسيا

أفغانستان : 227,000 كردي سوراني

أرمينيا : 47,000 كردي كرمانجي

كازاخستان : 34,000 كردي كرمانجي

روسيا: 20,000 كردي كرمانجي

جورجيا : 17,000 كردي يزيدي

كيرغيزستان: 13,000 كردي كرمانجي

تركمنستان: 6,900 كردي كرمانجي

أذربيجان : 6,100 كردي كرمانجي

أوزبكستان : 2,600 كردي كرمانجي

أوروبا

ألمانيا: 542,000، منهم 537,000 كرمانجي، 5,000 زازا-الفيكا.

فرنسا: 82,000 كردي كرمانجي

هولندا: 72,000 كردي كرمانجي

بلجيكا: 27,000 كردي كرمانجي

المملكة المتحدة: 25,000 كردي كرمانجي

النمسا: 24,000 كردي كرمانجي

إيطاليا: 12,000 كردي كرمانجي

الدنمارك: 11,000 كردي كرمانجي

السويد: 11,000 كردي كرمانجي

سويسرا: 7,700 كردي كرمانجي

فنلندا: 6,100 كردي كرمانجي

النرويج: 4,900 كردي كرمانجي

أوكرانيا: 2,000 كردي كرمانجي

إسبانيا: 900 كردي كرمانجي

البرتغال: 200 كردي كرمانجي

بلغاريا: 200 كردي كرمانجي

أخرى

الولايات المتحدة الأمريكية: 58,600، منهم 50,000 كرمانجي، 8,600 سوراني.

أستراليا: 17,000 كردي كرمانجي

كندا: 6,900 كردي كرمانجي

 

 

 

 

التقسيمات

أكراد تركيا

يشكل كرد تركيا 56% من مجموع الكرد في العالم. عددهم 15,016,000 نسمة (20% من مجموع سكان تركيا).يعيش معظمهم في الجنوب الشرقي لتركيا.

بعد سقوط الخلافة العثمانية وإقامة الجمهورية التركية الحديثة تبنى مصطفى كمال أتاتورك نهجا سياسيا يتمحور حول إلزام انتماء الأقليات العرقية المختلفة في تركيا باللغة والثقافة التركية وكانت من نتائج هذه السياسة منع الأقليات العرقية في تركيا ومنهم الأكراد من ممارسة لغاتهم في النواحي الأدبية والتعليمية والثقافية ومنع الأكراد من تشكيل أحزاب سياسية وكان مجرد التحدث باللغة الكردية عملا جنائيا حتى عام 1991. قوبلت محاولات مصطفى كمال أتاتورك بمسح الانتماء القومي للأكراد بمواجهة عنيفة من قبل أكراد تركيا وقرر الأكراد والأقليات الأخرى بقيادة الزعيم الكردي سعيد بيران (1865 -1925) القيام بانتفاضة شاملة لنزع الحقوق القومية للأكراد والأقليات الأخرى، على أن تبدأ الانتفاضة في يوم العيد القومي الكردي عيد نوروز 21 مارس 1925. انتشرت الانتفاضة بسرعة كبيرة وبلغ عدد الأكراد المنتفضين حوالي 600،000 إلى جانب حوالي 100،000 من الشركس والعرب والأرمن والاثوريين وفرضوا حصارا على مدينة ديار بكر ولكنهم لم يتمكنوا من السيطرة على المدينة وفي منتصف أبريل 1925 تم اعتقال سعيد بيران مع عدد من قادة الانتفاضة ونفذ حكم الإعدام فيه في 30 مايو 1925 .

بعد انتكاسة ثورة سعيد بيران شنت الحكومة التركية حملة اعتقالات وتصفيات واسعة في المناطق الكردية في تركيا وحسب مذكرات جواهر لال نهرو عن اعترافات حكومة أنقرة، فقد بلغ عدد القتلى الأكراد في تلك الأحداث مليوناً ونصف مليون.[ادعاء غير موثق منذ 858 يوماً] استمرت الحكومات التركية المتعاقبة على نفس النهج وكان مجرد تلفظ كلمة أكراد يعتبر عملا جنائيا إذ كان يطلق على الأكراد مصطلح “شعب شرق الأناضول” ولكن الاهتمام العالمي بأكراد تركيا ازداد بعد العمليات المسلحة التي شنها حزب العمال الكردستاني في الثمانينيات مما حدى برئيس الوزراء التركي آنذاك توركت أوزال (1927 – 1993) ولأول مرة أن يستعمل رسميا كلمة الأكراد لوصف الشعب الكردي في تركيا وفي عام 1991 رفع أوزال الحظر الكلي باستعمال اللغة الكردية واستبدله بحظر جزئي.

أثناء صراع الحكومة التركية مع حزب العمال الكردستاني تم تدمير 3000 قرية كردية في تركيا وتسبب في تشريد ما يقارب 378،335 كردي من ديارهم . في عام 1991 تم انتخاب ليلى زانا في البرلمان التركي وكانت أولى سيدة كردية في كردستان تصل إلى هذا المنصب ولكنه وبعد 3 سنوات أي في عام 1994 حكمت عليها بالسجن لمدة 15 عاما بتهمة “إلقاء خطابات انفصالية” .

 

أكراد إيران

يشكل كرد إيران 16% من مجموع الكرد في العالم. عددهم 4,398,000 نسمة (حوالي 6% من مجموع سكان إيران). يعيش معظمهم في غرب وشمال غرب إيران.

 

 

إيران لغات رئيسية

بعد قيام الجمهورية الإسلامية في إيران في شتاء عام 1979 اجتاحت المناطق الكردية في إيران غضب عارم بعد عدم السماح لممثليين عن الأكراد بالمشاركة في كتابة الدستور الإيراني الجديد وكان عبد الرحمن قاسملو (1930 – 1989) من أبرز الشخصيات الكردية في ذلك الوقت إلا أن روح الله الخميني منع قاسملوا من المشاركة في كتابة الدستور ويعتقد بعض المؤرخيين إن رفض الخميني مساهمة الأكراد في كتابة الدستور كان له بعد ديني بالأضافة إلى البعد القومي لكون أغلبية أكراد إيران من السنة. في ربيع عام 1980 قامت القوات المسلحة الأيرانية بأمر من الرئيس الأيراني أبو الحسن بنی ‌صدر بحملة تمشيط واسعة على المناطق الكردية في إيران وخاصة في مدن مهاباد وسنندج وباوه ومريوان.

ينص الدستور الإيراني في البندين 15 و 19 على حق الأقليات في استعمال لغاتهم في المجالات التعليمية والثقافية، ولكن تم إغلاق الكثير من الصحف الكردية.

اندلع صراع مسلح بين الحكومة الأيرانية والأكراد من عام 1979 إلى عام 1982 وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني الأيراني بزعامة عبد الرحمن قاسملو والحزب اليساري الكردي “كومه له” وتعني بالعربية “المجموعة” طرفين رئيسيين في الصراع ولكن وبحلول عام 1983 تمكنت الحكومة من بسط سيطرتها على معاقل الحزبين . كانت قوات الحرس الثوري الإيراني المعروفة بالباسداران وحاكم شرع إيران صادق خلخالی (1927 – 2003) مسؤليين عن اعتقال وإعدام الكثيرين من الأكراد في إيران من أعضاء الحزبين المذكورين أو المتعاطفين مع الحزبين. أثناء حرب الخليج الأولى تمركز أعضاء الحزبين الكرديين الإيرانيين في العراق وكانوا مدعومين من العراق وتم أثناء الصراع المسلح بين أكراد إيران والحكومة الإيرانية تدمير ما يقارب 271 قرية كردية .

بعد وصول محمد خاتمي للحكم قام بتنصيب أول محافظ كردي لمحافظة كردستان وكان اسمه عبد الله رمضان ‌زاده وقام بتعيين بعض السنة والأكراد في مناصب حكومية رفيعة , وتم تشكيل حزب الإصلاح الكردي ومنظمة الدفاع عن حقوق الأكراد برئاسة محمد صادق كابودواند عام 2005 وتلقى هذه الحركات المسالمة رواجا لدى معظم الأكراد الإيرانيين.

في 9 يوليو 2005 تم قتل الناشط الكردي شوان قدري من قبل قوات الأمن الإيرانية [56] في مدينة مهاباد وحسب بعض الدعايات فإن قدري تم قتله عن طريق سحله في الشوارع، أدت عملية قتل قدري إلى موجة عارمة من أعمال العنف لمدة 6 أسابيع في المدن الكردية، مهاباد وسنندج وبوكان وسقز وبأنه وشنو وسردشت.

في أغسطس عام 2005 تم اختطاف 4 من الشرطة الأيرانية من قبل حزب كردي مسلح حديث النشوء واسمه حزب الحياة الحرة الكردستاني الذي تأسس عام،2004 ويعتقد أن لهذا الحزب صلة بحزب العمال الكردستاني وقام هذا الحزب المسلح الجديد بقتل 120 من الشرطة الإيرانية خلال 6 أشهر من تشكيله.

أكراد العراق

يشكل كرد العراق 15% من مجموع الكرد في العالم. عددهم 3,916,000 نسمة (حوالي 12% من مجموع سكان العراق). دُمِجوا مع دولة العراق في سنة ١٩٢٣ بموجب اتفاقیة سایكس بیکو يستوطن الحدود الشماليه والشمالية الشرقية لجمهورية العراق ويشكلون حوالي 17% من سكان العراق.ويشكل الأكراد الأغلبية السكانية في محافظات دهوك واربيل والسليمانية مع نسبة ثلث محافظة كركوك وكذلك لهم تواجد في نينوى وديالى بنسبة 10% لكلتيهما وتعتبر مسألة اكراد العراق الأكثر جدلا والأكثر تعقيدا في القضية الكردية لكونها نشأت مع بدايات إقامة المملكة العراقية عقب الحرب العالمية الأولى وكان الطابع المسلح متغلبا على الصراع منذ بداياته ولكون العراق دولة ذات خليط عرقي وديني.

في مقابلة مع جلال الطالباني أجراه تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية يوم 8 أبريل 2006، صرح طالباني بأن فكرة انفصال أكراد العراق عن جمهورية العراق أمر غير وارد وغير عملي، لكون أكراد العراق محاطين بدول ذات أقليات كردية لم تحسم فيها القضية الكردية بعد، وإذا ماقررت هذه الدول غلق حدودها فإن ذلك الإجراء يكون كفيلا بإسقاط الكيان المنفصل من العراق. تم استعمال القضية الكردية في العراق كورقة ضغط سياسية من الدول المجاورة فكان الدعم وقطع الدعم للحركات الكردية تعتمد على العلاقات السياسية بين بغداد ودمشق وطهران وأنقرة وكان الزعماء الأكراد يدركون هذه الحقيقة

أكراد سوريا

يشكل كرد سوريا 6% من مجموع الكرد في العالم. عددهم 1,661,000 نسمة (حوالي 8% من مجموع سكان سوريا). يعيش معظمهم في شمال شرقي البلاد وخاصة في مدينة الحسكة والقامشلي وديريك بالإضافة إلى تواجدهم بأعداد أقل في مناطق أخرى من سوريا مثل مناطق عفرين وكوباني (عين العرب) بمحافظة حلب.

استنادا إلى حوار مع فيصل يوسف عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي ـ عضو اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، فإن الأحزاب الكردية غير مرخصة قانونيا في سوريا ولكن حزبه يمارس نشاطه منذ 14 يونيو 1957 “على الرغم من ظروفه الصعبة في العقود السابقة”، إلا أن الحزب يعمل حاليا بشيء من العلنية شأن غيره من الأحزاب الكردية و”حسب الظروف” وقد تغض السلطة النظر عن نشاطه أحيانا وتحاول منعها تارة أخرى. من الجدير بالذكر إن الرئيس السوري بشار الاسد قال في إحدى خطاباته “أن القومية الكردية جزء من التاريخ السوري والنسيج السوري”، ولكن المؤتمر العاشر لحزب البعث لم يشر إلى إمكانية الأكراد من تشكيل أحزاب سياسية. وفي 9 أكتوبر 2005 اصدرت محكمة أمن الدولة في سوريا حكما بالسجن عامين ونصف عام على أربعة أكراد بتهمة “الانتماء إلى تنظيم سري واقتطاع جزء من أراضي البلاد وضمها إلى دولة أجنبية”. وكان الأربعة ينتمون إلى حزب الاتحاد الديموقراطيPYD، وهو حزب كردي محظور في سوريا.

 

أحداث القامشلي في مارس 2004

في نوفمبر 1962 أعلنت الحكومة السورية إن مليون من الأكراد الساكنين في سوريا ليسوا مواطنيين سوريين بسبب عدم توفر بيانات عن أجدادهم في الإحصاءات وسجلات النفوس العثمانية قبيل عام 1920. كان إحصاء عام 1962 لمنطقة الحسكة مثيرا للجدل فهدف الحكومة المعلن كان “التعرف على المهاجرين الغير قانونيين من تركيا إلى شمال شرق سوريا” وكان على الشخص أن يمتلك وثائق تبين إنه كان يعيش في سوريا منذ عام 1945 على أقل تقدير ولكن الأكراد اعتبروها سياسة منظمة لما اسموه محاولة لتعريب المنطقة. ويزعم البعض بان الحكومة السورية بدأت في السبعينيات وعلى يد الرئيس الراحل حافظ الأسد ما أسموه سياسة التعريب ومن الأمثلة على هذه السياسة منع الأكراد من تسمية حديثي الولادة بأسماء كردية ومنع إطلاق أسماء كردية على المحلات التجارية .

استنادا إلى تقرير من منظمة مراقبة حقوق الإنسان فإنه نشأت نتيجة لإحصاء الحسكة لعام 1962 مجموعة خاصة تم اعتبارهم أجانب أو غير مسجليين وحسب الإحصاءات الرسمية السورية يوجد 1 مليون كردي من مواليد سوريا ولكنهم لايعتبرون مواطنيين سوريين ولايمكن لهذه المجموعة السفر إلى دولة أخرى لعدم امتلاكهم لوثيقة أو جواز السفر. تم تزويد هذه المجموعة ببطاقات هوية ولايمكن لهذه المجموعة امتلاك أراضي أو عقارات ولايمكنهم العمل في مؤسسات حكومية ولايمكنهم دخول كليات الطب والهندسة ولايمكنهم الزواج من مواطن سوري . من الجدير بالذكر إن هذه القوانيين ليست معممة على جميع الأكراد في سوريا وإنما تشمل الأكراد أو الأشخاص الذين وحسب الحكومة السورية لايمتلكون وثائق تؤكد انهم من سوريا قبل عام 1945 فهناك المديرون والوزراء وأعضاء مجلس الشعب ورؤساء أحزاب مشاركة في الجبهة الوطنية الحاكمة وهم من الأكراد في 12 مارس 2004 وأثناء مباراة لكرة القدم في ملعب القامشلي التابعة لمدينة الحسكة نشب صراع بين مشجعين أكراد لفريق القامشلي ومؤيدين عرب للفريق الضيف من دير الزور وقتل في ذلك اليوم13 شخصا. وانتشرت أعمال العنف إلى مناطق مجاورة ووصلت حتى إلى حلب إلى دمشق العاصمة وتمت حملة اعتقالات في المنطقة واستنادا إلى منظمة العفو الدولية فإنه تم اعتقال ما يقارب 2000 شخص كانوا من الأكراد وكان من بينهم نساء وأطفال بعمر 12 سنة، وتم فصل العديد من الطلاب الأكراد من الجامعات وفي عام 2008 قتل 3 أولاد اعمارهم ما بين 17 و 22 سنة اثناة اشعالهم النار حسب تقاليد احتفال عيد يسمى عيد النوروز حيث قامت الشرطة المسلحة بأطلاق النار عشوائيا واصابتهم رصاصاتهم وتوفي اثرها ثلاثة أولاد ابرياء

 

أكراد أرمينيا

يمثل الكرد 1.5% من سكان أرمينيا. تمتع الأكراد في أرمينيا في عهد الاتحاد السوفيتي بحقوق ثقافية فكانت لهم صحف وإذاعات باللغة الكردية وكانو يحتفلون بالمناسبات القومية الكردية، ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي خسروا امتيازاتهم مما دفع بعضهم إلى الهجرة إلى روسيا.

 

في مقابلة مع فلادمير جادويف السياسي الأرميني عام 1998 فإن مسألة الأقلية الكردية في أرمينيا يمكن تلخيصها بهذه المحاور:

محاولة عزيز تأمويان ذو التطلعات القومية الكردية بما يوصف بإحياء التراث اليزيدي.

تدخل بعض الأحزاب الكردية مثل الجبهة القومية لتحرير كردستان وحزب العمال الكردستاني وخاصة في القرى الكردية النائية.

الدين

يدين معظم الشعب الكردي بالإسلام وبالمذهب السني.

الكرد الفيلية يعتنقون الإسلام بالمذهب الشيعي في العراق وايران.

هناك أيضا ديانات اخرى مثل المسيحية وبعدد صغير جدا الديانات غير السماوية مثل الزردشتية.

هناك علوين اكراد في تركيا

 

 

 

 

 

 

الدولــــة الكرديــة ومخاطـــر قيامـــها:

يختلف أثنان بأن سكان العراق الحاليين هم أحفاد أولائك الاقوام الذين شيدوا حضارات وادي النهرين.. مثل حضارة سومر وآشور وبابل وآخرها الدولة العباسية، ومن المؤكد فأن مساحة العراق القديمة كانت تمتد ما تعادل أضعاف مساحته الحالية. وبفعل الغزوات التي تعرضت لها البلاد من الاقوام الأخرى فقد تقلصت حدوده حتى استقرت بعد معاهدة (سايكس بيكو) على خارطته الحالية المعروفة بتخصراتها وجيوبها المتداخلة وهي نتاج عملية الكرو والفر التي حدثت اثناء تلك الغزوات. نسوق هذه المقدمة الاستذكارية الوجيزة، بعدما لوحظ بشكل مريب في مدن وقصبات كردستان أنتشار خارطة جديدة يزعم فيها الأخوة الكرد بأنها أراضي تابعة إلى إقليم كردستان.. والملاحظ على هذه الخارطة الغريبة، أنها مثل كماشة خانقة، تحيط بالعراق شرقاً وشمالاً وغرباً فهي تهتد من سهل نينوى مروراً بالحدود التركية ونزولاً لجنوب شرق العراق بمحافظة واسط.. وبالعمق فهي تشمل محافظات السليمانية وأربيل ودهوك وجزء مهم من محافظة نينوى وأجزاء أخرى من محافظات صلاح الدين وديالى وواسط. أن تعليق هذه الخارطة المشؤومة على جدران الأبنية الحكومية في كردستان وبقية القصبات الأخرى، هي بمثابة استفزاز صارخ لمشاعر غالبية العراقيين فهي تلغي معاني المواطنة الحقة، وعائديتهم لهذه التربة التي أحتضنتهم منذ مئات السنين، وجعلوا حبهم لقوميتهم ولغتهم أكثر من حب الوطن. وربما رسمت هذه الخارطة كوهم انتصر في الحرب وبانتظار المكافأة هذه هي أحلامهم وعلى الأرض منهم يسيرون حثيثاً بمخططاتهم وفق هذه الخريطة يشفع لهم دستور مفخخ دبر بليل مع سلطة الاحتلال الامريكي وانطلى على قادة الاحزاب الاسلامية العربية وجرى اقراره بعجالة دون أن يطلع عليه أبناء الشعب العراقي بصورة مفصلة وواضحة مثل ما شاهدناه مؤخراً كيف أشبع الدستور المصري دراسة ومناقشة قبل أن يعرض على الشعب لكي يقره وكيف يعترف بدستور آخر تحت مظلة الاحتلال الأجنبي فالحكومة هنا فاقدة الشرعية، وكل ما يخرج منها فاقد الشرعية لأنها واقعة تحت سلطة محتل يفرض أرادته عليها. وهذا هو الواقع بلا زيف ناهيك عن عزوف محافظات بكاملها عن الاطلاع على فقراته واقراره بعد ذلك أنبرى الكرد لقضم لقمة الصياد في السمكة وتركوا حلفاءهم يتطايرون من وغزات أشواكها الدامية والحقيقة فأن سلطات الاحتلال شرعت قوانين هذا الدستور وتركت تأويل فقرات للمفاوض الكردي يشهر(الجوكر) أو الفيتو، عند الحاجة مستعيناً ببعض فقرات وهذا الفيتو أعطاهم الحصانة والجرأة أمام سلطة المركز،يشهروه متى شاؤوا فالأراضي المختلف عليها بين المركز والاقليم، أختلفوا عليها ((الأراضي المتنازع عليها)) وهذه المفردة، يشم منها رائحة البارود ويغيب عنها الحوار الديمقراطي كما يأمل الدستور المتخاذل بذلك ولم تخرج مفردة المتنازع عليها من فراغ فقد سبقتها اجراءات كردية سريعة، وقاموا بتسليح قوات البيشمرگة بكافة صنوف الاسلحة الثقيلة والمتوسطة علاوة على الاسلحة التي اغتصبوها من مخلفات الجيش العراقي عند دخول قوات الاحتلال بعد 2003 وهي ملك للشعب العراقي كله ومن ينظر إلى تهافت الساسة الكورد على عقد صفقات شراء السلاح بسرية وعلانية من جهة وتصديهم لأية صفقة سلاح يحاول المركز أن يعقدها لحماية حدوده ومحاربة الارهاب لا يستغرب من النوايا وراء هذه التحركات وأصبح الكرد عملياً من يمثل المقولة الشائعة إبان نكسة حزيران (كل شيء للمعركة) وكلمة مفتاح السر الكردية هي (الاراضي المتنازع عليها) وخطة الساسة الكرد واضحة المعالم بهذا الشأن وهي تسير بخطين عموديين سريعي الحركة وهما:

أولاً:التسليح الذي يسير على قدم وساق.

ثانياً:تهريب النفط الذي يسرّب إلى خارج العراق ليل نهار منذ عشر سنوات وملء خزائن الاقليم بأقيامه كرصيد احتياطي فعال لتلبية طموحاتهم.

ولم يكتفِ الكرد بجني الارباح من هذه الخطة الناجحة فأن استراتيجيتهم واضحة باستغلال الازمات التي تعصف بالمركز ولوي ذراعه عند الحاجة لتحصيل مكاسب جديدة غير منظورة تولد من شظايا الدستور المفخخ بين آونة وأخرى وقد يضيف اليها الكورد شيء من الحطب لإدامة اشتعالها، مثل مطالباتهم الأخيرة للمركز بتعويضات خرافية تقدر بـ 380 مليار دولار وكأن الأخوة الكرد وحدهم الذين اكتووا بنار السلطات المتعاقبة، ولم تصب باقي المحافظات الجنوبية والوسطى وللحقيقة والتاريخ فأنها أحق برفع المظلومية عنها وتعويضها عن الضحايا والمدن الخربة والمدافع التي كانت تطلق بنيرانها في شمال العراق كانت تدوش وتتلاشى بين الجبال لكنها كانت مدمرة وكارثية عندما تسقط في مناطق الجنوب والوسط ولا ننكر بهذا الشأن القرى والقصبات العديدة التي تضررت بمنطقة كردستان، ولا ننسى آلاف من الضحايا الكورد.. وبالمقابل فهناك أضعاف هؤلاء الضحايا في مناطق الوسط والجنوب ففي كل بيت مأساة دامية وإذا اخذنا رأي محايد بأعداد هؤلا ء الضحايا منهم اضعاف مضاعفة لما ضحى به الأخوة الكرد ونستطيع أن نتأكد من اعداد الضحايا بتفقد الأمهات العراقيات في هذه المناطق لم ترتد ثياباً سوداء والمحصلة ستكون عشرات وباقي الأمهات لا يكسو اجسادهن الهزيلة الاّ الثياب السوداء.

أما فكرة تقرير المصير والاستقلال بدولة كردية فهي لا تعني الشعب الكردي في العراق فقط، بل تشمل بقية دول الجوار التي تتواجد بها القوميات الكردية في تركيا وايران وسوريا. ولا أظن بأن هذه الدول مستعدة لتقبل الدولة الكردية ومن العسير على العراق ان يتحمل وزر هذه الخطوة لوحده حيث سيشعل الصراع في المنطقة كلها. وسينتهي الربيع الكردي في العراق نتيجة هذا الصراع الدامي.هذا الربيع الذي لم تحلم به بقية الشعوب الكردية في الدول المجاورة يجب على الأخوة الكرد ان يقفوا كثيراً قبل الاقدام على الكارثة المحدقة. من أجل الحفاظ على المكاسب العظيمة التي نالها الكرد نتيجة نظالهم الطويل إذا ارادوا السلم لكردستان والعراق فأن هذا المطلب مثل حجر يسقط من جبل عال ويدحرج بطريقه الاحجار الأخرى كلما زاد بسرعة سقوطه وسيتفتت هذا الحجر ويتناثــــــــر هباءً منثوراً فرحمة بالشعب الكــــــــردي أولاً ودعوه ينعم ببحبوحة الاستقرار والسلام ولا تحملوا العراق أكثر من طاقته حتى لا يحترق الأخضر واليابس.

 

 

الشروط التاريخية والتعداد السكاني

وبالعودة إلى مسألة المطالبة الكردية بدولة مستقلة لا بد من ملاحظة حقيقة أن المؤرخين وعلماء الاتنوغرافيا لم يتوصلوا حتى الآن إلى رأي موحد بل وحتى متقارب عن المنشأ العرقي للأكراد وعن وجود موطن تاريخي محدد لهم في حين أخذ تعدادهم في منطقة شرق المتوسط يزيد عن سبعة وعشرين مليون إنسان موزعين وفق تقديرات منظمة الأمم المتحدة للعام 2012 إلى 1,7 مليون في سورية و3,9 مليون في العراق و4,4 مليون في إيران و15,0 مليون إنسان كردي في تركيا بالإضافة إلى ما يقارب المليوني إنسان كردي منتشرين في باقي دول العالم.

وقد بات هذا التعداد الكبير لمن يسمَّون بأبناء القومية الكردية يشكل خطرا جديا على وحدة وسيادة بلدان وشعوب لها تاريخ عريق في المنطقة وتحديا واقعيا في استخدامه آداة في زعزعة الاستقرار في المنطقة وتفتيت أوصالها وفي الإسراع بتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد الذي جاء به الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ويستأنف العمل به اليوم مجددا بيد التنظيم الإرهابي للدولة الإسلامية في العراق والشام.

 

 

موقف العراق دول الجوار و الموقف الدولي من انفصال الاكراد وقيام الدولة ألكردية

 

قلقأمريكي
ومنجانبهارفضتواشنطناستقبالرئيساقليمكردستانبسبببرنامجزيارتهالذييتضمنحديثاعناستعداداتإقليمكردستانالعراقلإعلان “الدولةالكردية” كورقةضغط.
وطلبنائبالرئيسجوبايدنمنبارزاني “التأنيفيخطواتحكومةالإقليمنحواعلانالدولةألكرديةونصحهبأنالبقاءضمنعراقيفدراليهواكثرفائدةلكردستان
 

 

موقف تركيا من انفصال الاكراد:

قال نائب رئيس الحكومة بولنت ارينتش “ان العالم اجمع يعرف موقفنا الرسمي، يجب الا ينقسم العراق، والا نترك الكلمة للسلاح، والا تسيل الدماء، والا تضع القوى ايديها على العراق، ويجب ان يبقى العراق مجتمعا موحدا”.

ورفض ارينتش تماما دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى قيام دولة كردية مستقلة في شمال العراق مشددا على ان “هناك في العراق دولة ودستورا”.

 

موقف ايران من انفصال الاكراد :-

ايران ترفض تقسيم العراق كذلك حالها حال تركيا بسبب تخوفهم من مطالبة الاكراد الموجودين في مهاباد والمطالبة بقيام دولة كوردية لهم.مما جعل موقف تركيا وايران هو البقاء على عراق موحد.

خلاصة الموقف الايراني والتركي:

رفضتركيإيراني
وترفضايرانبشدةاستقلالكردستان , وحذرمساعدوزيرالخارجيةللشؤونالعربيةوالإفريقيةالإيرانيحسينأميرعبداللهيانمنعواقبوخيمةفيحالتفككألعراقمؤكداأنطهرانتؤمنبضرورةأنتبقىجارتهادولةذاتسيادة.
ورغمعلاقاتأنقرةالسيئةمعحكومةرئيسالوزراءنوريالمالكيوارتباطهابعلاقاتجيدةمعحكومةإقليمكردستانشبهالمستقلفيالعراقترفضتركياتأييدانفصالكردستانعنبغداد.
وقالنائبرئيسالوزراءالتركيبولنتارينجانتركيالاتريدعراق “ممزقاًومقسماً” واكددعمبلادهلوحدةأراضيالعراق.
ويرىالمسئولونالاتراكاناياستقلاللاقليمكردستانيقوضهذهالوحدة

 

الموقف السوري من انفصال الاكراد :-

كذلك لايختلف الموقف في سوريا عن موقف تركيا وايران في رفضهم للانفصال فجميعهم متخوفين من مطالبة الاكراد بالانفصال مثلما يحدث اذا حصل اكراد العراق على استقلالهم.

 

 

موقف مصر(السيسي)  من الانفصال وقيام الدولة الكوردية :-

السيسي يصرح بان انفصال الاكراد هو كارثة بالنسبه للعراق وان الدولة الكوردية سوف تشمل كل من شمال العراق واجزاء من ايران و تركيا وسوريا والاردن مما ينذر بكارثة حقيقية وبتقسيم محتمل يشمل اجزاء من العراق والدول المجاورة له.

 

إسرائيل وراء تقسيم العراق

وتبدونيةإسرائيللتقسيمالعراقإلىدولياتتحكمهاالشيعةوالسنةوالأكرادواضحة. وتأتيتصريحات “بنياميننتنيأهورئيسالوزراءالإسرائيليلدعممنحإقليم «كردستانألعراقالاستقلالفيهذاالسياق .
 

الدولة الكردية و المعوقات ألخارجية

 

إن حصول الشعب الكردي على دولته المستقلة، كشعب وحيد  بدون دولة في هذا العصر، أمر تاريخي وحياتي وحق طبيعي، ولكن وكما يظهر للعيان أن هذا الأمر لن يتحقق بسهولة، حيث سيواجه الكرد متاعب ومعوقات جمة، منها داخلية، وأخرى خارجية.والأخير منه غالباً ما يشكل المعوق الأساسي أمام إقامة دولة كردية.

بعد إثارة  موضوع إمكانية إعلان دولة كردية مستقلة، إثر الأزمة  السياسة التي  حلت بالعراق، ظهرت آراء مختلفة بشأن إمكانية أوعدم إمكانية قيام هذه الدولة. ومن بين الآراء اللافتة  للنظر، كانت مقالة للكاتب التركي (روشن جاكر)، يتطرق فيها للمعوقات الخارجية أمام إنشاء دولة كردية مستقلة. يرى الكاتب أن هناك عدة معوقات خارجية تأتي في مقدمتها :-

القوموية التركية، حيث أنه في تركيا تتمحور جهود كافة المؤسسات الرسمية والمدنية أيضا، حول مفهوم واحد وهو الحفاظ على وحدة الدولة التركية.  وتعتبر مسألة بقاء الدولة والحفاظ على وحدتها من أولويات القوميين الأتراك، وبصراحة القول، تصب جهود القوميين على الأغلب في إتجاه منع إنفصال الكرد عن الدولة التركية.  ولهذا نجد أن القوميين  الأتراك رفضوا تماما حقيقة وجود قوم آخر بإسم الكرد في تركيا، ومارسوا سياسية الإنكار والصهر القومي بحق القضية الكردية، ولوأنه طرأت بعض التغييرات الإيجابية على السياسة التركية في السنوات الأخيرة ولكنها لم تتمخض عن منح الكرد أي من حقوقه المشروعة. بالإضافة إلى أن مسألة إعلان الكرد دولتهم المستقلة في العراق، سيكون له تأثير  حتمي على الكرد في تركيا، لذا فإن القوميين الأتراك يعارضون بشدة هذه الفكرة

 

أما المعوّق الثاني أمام إقامة دولة كردية، حسب الكاتب روشان جاكر، فيتشكل من القومية العربية. حيث يرى الكاتب أن غالبية العرب القوميين في العراق يرفضون قيام دولة كرديه حتى وإن لاقى الاستحسان والتعاون من قبل الأقلية ألسنية التي تبحث بدورها عن فرصة سانحة تمنحها حق إنشاء إدارة خاصة بها داخل ألعراق أما الغالبية الشيعية في العراق فتعارض بشدة مسألة تجزؤ البلاد. بالإضافة إلى ذلك فإن  غالبية الدول العربية الأخرى تعارض إنقسام العراق. وقد يتسبب إقامة دولة كردية في العراق في تعميق الشرخ الموجود أصلا في العلاقات الكردية العربية.

والمعوق الثالث بالنسبة للكاتب تشكله إيران. حيث أن هناك أسباب جمة تدفع الحكومة الإيرانية على رفضها القاطع لإقامة دولة كردية مستقلة في العراق. وذلك لسبب أساسي، وهوأن الدولة الكردية ستصبح مركز جذب لكرد إيران، وسيدفعهم للتمسك بكل قوة بحقوقهم القومية، والمطالبة بإقامة دولة مستقلة على غرار الدولة الكردية في العراق. والسبب الآخر يكمن في الإتفاقيات الإستراتيجية بين إيران والعرب الشيعة في العراق، حيث من الواضح تماما أنه وفي حال حدوث نزاعات وتصادمات بين جنوب العراق وشماله، سوف تتمخض عن تدخل إيراني لصالح الجنوب الشيعي.

القيادة الكردستانية تغامر بشعبها

وإذا كان في قيادة إقليم كردستان العراق من يرى أن من حقه الانفصال عن بغداد وإنشاء دولة مستقلة للأكراد في شمال العراق ضاربا عرض الحائط العقد الاجتماعي في الفيدرالية والذي اتفق عليه الإقليم مع الحكومة المركزية فإما أنه مصاب بوهم قدرته على الخداع والمناورة أو أن له مصالح ذاتية اتفق عليها مع كيانات مجاورة في المنطقة بنهب وسرقة أملاك العراق بإقليمه معا معرضا بذلك الشعب الكردي لمآس ومعاناة طويلة بزجه تحت شعارات شوفينية في نزاعات مسلحة مع دول الجوار قد لا تنتهي أبدا.

ومن الناحية الشكلية يمكن الحكم على أي قرار يتخذه إقليم كردستان العراق بالإنفصال عن حكومته المركزية بالاستفتاء أو بدونه مخالفا للدستور العراقي الذي سعى الأكراد بذاتهم مع منتدب الإدارة الأمريكية لقيادة العراق برمير بصياغته على الصورة التي أرادوها وصوتوا عليه بأغلبية ساحقة واصفين إياه بأفضل دستور ديمقراطي في المنطقة ما يدل على أنهم حصلوا من خلال هذا الدستور على ما لم يكن في مقدورهم الحلم به.

القانون الدولي والدولة المستقلة

ويعتبر خبراء مسألة الأراضي المتنازع عليها بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة الإقليم في أربيل من أهم أسباب عدم قدرة إقليم كردستان في الانفصال عن العراق ويقولون إن انفصال الإقليم عن بغداد غير ممكن ليس لسبب منع الدستور ذلك في المادة الأولى منه وليس بسبب وجود قرارات من مجلس الأمن الدولي ابتدأت بالقرار 1384 لسنة 2003 وانتهت بالقرار 2107 في نهاية 2013 حيث أكدت هذه القرارات على وحدة وسيادة العراق كما أنه ليس بسبب عدم قبول الولايات المتحدة لهذا الانفصال بسبب أن الاتفاقية الاطارية لسنة 2008 بين العراق وأمريكا التي تلزم الولايات المتحدة بالمحافظة على وحدة العراق واستقلاله وليس بسبب أن الدول المجاورة كإيران وتركيا وسوريا لا تؤيد الانفصال.

ويؤكد الخبراء القانونيون أن السبب الحقيقي الذي يكمن في عدم قدرة الأكراد على إعلان الانفصال حاليا هو موضوع الأراضي المتنازع عليها المحددة بموجب الدستور كمحافظة كركوك وأراضي في محافظات نينوى وديالى لأن الدستور اشترط وجود إقليم كردستان وإلحاق هذه الأراضي المتنازع عليها بالإقليم لاحقا وفق المادة 54 من قانون برمير والتي سعى الأكراد لدى المندوب الإدارة الأمريكية للعراق بالضغط على بغداد من أجل إدخالها تحت المادة 140 على الدستور العراقي الجديد وفي حالة الانفصال عن بغداد ينتهي الوجود القانوني للإقليم الذي يشكل وحدة إدارية ومدعيا دستوريا للمطالبة بهذه الأراضي إذ يتحول إلى دولة جديدة مستقلة اسمها دولة كردستان وليس لها الحق الدستوري المطالبة بالأراضي المتنازع عليها اما اذا تم الحاق الأراضي المتنازع عليها بإقليم كردستان قبل الانفصال فإن الانفصال سيكون قاب قوسين أو أدنى.

استحالة قيام كردستان المستقلة

لذلك شكل تعرض العراق لهجوم الإرهابيين من تنظيم “داعش” واستيلاؤهم على الموصل وإعلانهم قيام تنظيم “دولة الخلافة الإسلامية” في شرق البلاد بعد طردهم من قبل الجيش العراقي من تكريت إمكانيات واقعية أمام الأكراد في استغلال الوضع الناشئ من أجل توسيع رقعة إقليمهم وإلحاق الأراضي المتنازع عليها به ما أكده رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البر زاني في جلسة مغلقة للبرلمان الكردي بثها التلفزيون في وقت لاحق بقوله “لقد حان الوقت لنحدد مصيرنا ويجب ألا ننتظر أن يحدده لنا والآخرون وطلب من أعضاء البرلمان الشروع بتشكيل لجنة لتنظيم استفتاء على الاستقلال وتحديد موعد للتصويت.

ولكن خبراء في شؤون القانون الدولي يرون أن الأكراد يمكن لهم من الناحية القانونية تشكيل دولة مستقلة لهم في أي مكان باستثناء العراق نظرا لأن هذا البلد قام مع جارته تركيا بالتوقيع في العام 1926 على اتفاقية حسن الجوار التي فرضت عدم السماح بتأسيس دولة للأكراد في ولاية الموصل العراقية والتي بقيت تحت سيطرة الدولة العثمانية المنهارة ولم تتمكن القوات البريطانية من احتلالها لذلك الحين وجرى الاتفاق على منحها للعراق بشرط ألا تقام عليها دولة للأكراد ويرد تعريف ولاية الموصل في الاتفاقية بأنها الأراضي التي تشمل منطقة الموصل وكركوك ودهوك وسليمانية وأربيل وفي حال الإخلال بشروط هذه الاتفاقية التي وقعت في أروقة عصبة الأمم وبضمانة دولية ولم يجر الانسحاب منها حتى الآن لا من قبل العراق ولا من جهة تركيا ستعود ملكية هذه الأراضي (ولاية الموصل) للدولة التركية مباشرة.