حكومة وشعبا.. هكذا وحدت معركة الموصل العراقيين

2016.10.23 - 10:10 - أخر تحديث : الأحد 23 أكتوبر 2016 - 10:10 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
حكومة وشعبا.. هكذا وحدت معركة الموصل العراقيين

يبدو ان المحنة هي ما يوحد الصفوف، ويقوي الاواصر بين أبناء الشعب الواحد، وهم يتصدون للتحديات، فبعد عشرات المحاولات لتحقيق المصالحة الوطنية، والوحدة، التي فشلت بتحقيق التلاحم على المستوى الذي يطمح اليه الشارع العراقي والعقلاء من الساسة، جاءت عمليات الموصل لتطرح نفسها كأكثر الأسباب دعوة للوحدة.

العمليات العسكرية التي أعلن انطلاقها القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، فرضت نفسها كقوة خارقة وحدت الموقف العراقي على كافة المستويات، ليتصدى العراقيون الى الإرهاب عسكرياً واعلامياً وصولاً الى مواقع التواصل الاجتماعي.

وتنبه العبادي الى الموفق الذي وقفه العراقيون منذ بدايته، ليعلن عن توحيد عمليات الموصل للعراقيين على اختلافهم، خلال كلمة وجهها للمؤتمر الذي عقد في باريس نهاية الأسبوع الماضي.

عسكرياً

وقال العبادي في كلمه له، ان “معركة تحرير مدينة الموصل من يد تنظيم داعش الإرهابي أكدت على وحدة الشعب العراقي بمختلف أطيافه، مشيراً الى أن “القوات المشاركة على الأرض هي فقط قوات عراقية”.

وأضاف ان “لأول مرة في تاريخ العراق تقاتل قوات البيشمركة إلى جانب القوات الاتحادية بتنسيق تام، ولأول مرة تدخل القوات الاتحادية لمناطق البيشمركة مع موافقة هذه الأخيرة، وهذا يشير إلى وحدة العراق.

وأشار الى أن “الكردي يقاتل مع العربي، والأزيدي مع المسلم، والشيعي مع السني، والعراق أقرب من أي وقت مضى في التوحد والعزيمة”. منوهاً الى ان “الذين يقاتلون على الأرض هم القوات العراقية والأجانب الذين يقاتلون معنا هي فقط قوات إسناد”.

وانتشرت مقاطع فيديو وصور من داخل اقليم كردستان لجنود عراقيين من الجيش والبيشمركة، وهم يتناولون الطعام بوجبة مشتركة، لقيت اصداءً طيبة على مستوى التواصل الاجتماعي.

الموقف الذي تلاحمت به القوات الأمنية أمام التحدي الذي تعيشه، كان قد برز ايضاً بشكل جلي بصورة أظهرت جندياً عراقياً أصيب خلال العمليات العسكرية لتحرير الموصل، أما السبب بانتشارها، قكانت القبلة التي زرعها مقاتل البيشمركة على حبين الجندي القادم من بغداد.

وتأتي العمليات المشتركة بين بغداد واربيل بعد قطيعة استمرت لربع قرن، لم تدخل خلالها قوة من الجيش أراضي إقليم كردستان لأسباب تتعلق بالخصوصية التي يوليها الدستور العراقي للإقليم.

اعلامياً

وعلى المستوى الإعلامي، فقد دعمت وسائل الاعلام المحلية توجه القوات نحو تحرير ثاني أكبر محافظة في البلاد، واحرازها تقدماً ملحوظاً على المناطق التي كان يسيطر عليها.

وأفردت الوسائل المكتوبة اهتماماً بالغاً لمتابعة الانباء القادمة من الحدباء، عبر التسابق في تغطية العمليات، ومتابعة التقدم الذي تحرزه القوات الأمنية في محاور العمليات المختلفة.

وعلى كثرتها، أبدت وسائل الاعلام المرئية تضامنها مع القوات الأمنية وهي تتقدم نحو تخليص أهالي المحافظة من سيطرةٍ إجرامية دامت لأكثر من عامين، وهي تضع عبارة #تحرير_الموصل بصورة مستمرة أعلى شاشاتها.

وسرعان ما أطلقت الاهازيج والأغاني التي تبين شجاعة القوات الأمنية وعزمها على التحرير بأسرع وقت، لتثير الحماسة في المقاتلين والمتابعين على حد السواء.

ومن جهته، دعا نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي الى “توحيد الخطاب الاعلامي ودعم معركة الموصل”.

وقال اللامي في بيان له، إنه “يدعو شعبنا والأسرة الصحفية الى اتخاذ موقف وخطاب إعلامي موحد وداعم في معركة تحرير الموصل”.

كما وأهابت هيئة الاعلام والاتصالات بوسائل الاعلام بتكاتف جهودها لدعم معركة الموصل المصيرية، مؤكدة على ضرورة تقديم اداء وخطاب اعلامي وطني.

وقالت الهيئة في بيان ، انه “مع انطلاق عمليات التحرير اخر مدن العراق من عصابات داعش التكفيرية المجرمة بتظافر جهود وسواعد مختلف ابناؤنا من مختلف صنوف قواتنا المسلحة من الجيش والشرطة وليوث الحشد الشعبي نهيب بكافة المؤسسات الاعلامية بالعمل على تكاتف جهودها لدعم جهود المعركة المصيرية”.

وتابعت، “على وسائل الاعلام تقديم اداء وخطاب اعلامي وطني يكون معينا وسلاحا فعالا من اسلحتها التي سيكون له الاهمية القصوى والقدرة في المساهمة لتحقيق الانتصار لان الاعلام لن يقل اهمية عن اهمية صنوف أسلحة”.

هاشتاك..

ولم تتوقف الجهود عند الحدود الرسمية والمنظماتية، حيث سرعان ما تسربت الى الشارع العراقي عبر المدونين ومتصفحي مواقع التواصل الاجتماعي عبر “هاشتاغات” غزت المواقع الاجتماعية خلال ساعات.

وكتب المتصفحون عبر الهاشتاكات التي يقودها نشطاء مدنيون مئات الاف المنشورات المساندة للقوات الأمنية، والتي تنقل في الغالب أخبار القوات والمراحل التي وصلت اليها خلال العمليات العسكرية.

ومن ابرز الهاشتاغات التي انتشرت خلال الأيام القليلة الماضية (فوج_الموصل_الالكتروني)، (رسائل_إلى_الموصل)، (الموصل_لكل_العراقيين)، (وصلنا_الموصل)، (الموصل_طبلها_الجيش)، (خلية_شباب_نينوى)، وغيرها.

وكانت شبكة الإعلام العراقي وبالتنسيق مع وسائل إعلام محلية، قد أطلقت، (17 تشرين الأول 2016)، تحالف الإعلام الوطني لدعم تحرير مدينة الموصل.

ويتضمن التحالف اعتماد خطة إعلامية موحدة لتغطية تحرير المدينة وتقديم كافة الخدمات الفنية والصحفية لوسائل الإعلام، كما يؤمن التحالف غرفة عمليات مشتركة ستعقد حتى التحرير النهائي للمدينة.