قراءات شعبية حول مستقبل الموصل

2016.10.30 - 10:57 - أخر تحديث : الأحد 30 أكتوبر 2016 - 10:57 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
قراءات شعبية حول مستقبل الموصل

ستتحرر الموصل .سينتهي وجود داعش في العراق ، فهل ستنتفي كل اسباب عدم استقرار العراق وتبدا مرحلة البناء وتتحقق اللحمة الوطنية ويسود الوئام بين الاطراف المتناحرة …كيف ستكون سمات المرحلة المقبلة ..مرحلة مابعد داعش ..اراء وتوقعات عدة لمواطنين ومتخصصين اجابت على هذا السؤال .يرى عباس الربيعي / محامي / ان العراقيين عائلة واحدة وسيعود اليهم استقرارهم بعد خروج الغرباء من البلد ..وعندما تتحرر الموصل ، سيعود العراق كبلد مؤسسات ، لذا يجب ان نصبح اكثر تفاؤلا فلربما سيشكل ماحدث صحوة لمن دمر العراق من السياسيين والاحزاب وسيحاولوا حماية العراق من دخول تنظيمات ارهابية جديدة كما حدث مع تنظيم القاعدة وداعش .ويؤيده طالب الكناني / مدرس/ مشيرا الى ان سيناريو المراهنات على مستقبل العراق من دول الخارج سيفشل لأنها راهنت على الخونة والفاسدين وهؤلاء قليلون ولن يعلو صوتهم مستقبلا بل سيعود العراق ليأخذ دوره الحقيقي بعد ان اصبح مقبرة للغزاة بأيدي ابنائه الشجعان .ويشعر الكناني بالتفاؤل لأنه مؤمن بان ورقة داعش ستحترق حتما قبل الانتخابات الامريكية وستنسحب تركيا رغماعنها او بوساطة امريكية وستعود الموصل الى احضان الوطن .
من جهته ، يتوقع محمود علي سعيد / استاذ جامعي/ ان تشهد المرحلة المقبلة خلافات طائفية وحزبية لأن لكل حزب فصائله المسلحة وجيشه الخاص ولاوجود لقانون يحمي البلد منهم وقد يؤول بنا الحال لنكون مشرذمين مثل لبنان .وعلى العكس من الرأي السابق ، يرى الحقوقي علي الجبوري ان الكتل والاحزاب ستتقاسم كعكة العراق بعد التحرير ، وستكون لتركيا حصة في العراق وسيشتعل نزاع مع الاكراد على كركوك ، كما ستشكل ايران شوكة في خاصرة العراق ، وسيحاول السياسيون الطائفيون اذكاء الفتنة الطائفية من جديد وقد يفشلون لأن اقنعتهم سقطت امام الشعب الذي ذاق الأمرين على ايديهم ، لكن هذا لايعني عدم ظهور سيناريو جديد معد مسبقا لزعزعة امن العراق ..

اما الاكاديمي جاسم الياسري فيرى ان الوضع سيكون اكثر سلبية مالم تقتنع الكتل والتيارات الاحزاب والكتل والتيارات بانهاء مظاهرها المسلحة ليعود البلد تحت سلطة القانون وحماية الجيش ويعاد بناء المؤسسات وتشجيع المشاريع التنموية منوها الى ان هناك من يبغي تقسيم العراق ونشوء صراع بين الاحزاب والميليشيات مع تدخل دول الجوار واحتلال العراق بشكل رسمي ، لذا يتطلب الامر قيام مصالحات في البيت الكردي والسني اسوة بما حصل داخل البيت الشيعي ..قد لاتوجد رؤية واضحة لطريقة ادارة الموصل بعد تحريرها ولكن هناك الكثير من التوقعات حول ذلك ، فالعميد في الجيش العراقي ستار العبيدي يرى بان الخلافات حول ادارة الموصل الامنية بعد تحريرها ستكون اقوى من ذي قبل لأن هناك جهات سياسية سنية وشيعية في الموصل باتت تمتلك فصائل مسلحة اضافة الى وجود قوات البيشمركة والجيش العراقي ،وتتهم هذه القوات كل طرف بالتفريط بالموصل قبل اكثر من عامين ماسيؤدي الى حدوث تقاطعات كبيرة في ادارة المدينة امنيا ..ويؤكد العبيدي على وجود مخاوف من امكانية حدوث صراعات طائفية ، ذلك ان الحكومة الاتحادية لاتملك اية خطة واضحة المعالم لادارة المدينة لعدم وجود أي نوع من التقارب بالاهداف للاطراف الرئيسية في استعادة الموصل (الجيش العراقي ، الحشد الشعبي ، قوات البيشمركه ، والتحالف الدولي ) .

اما المفتش العام في وزارة العدل جمال الاسدي فيرى ان انعاش الحياة في الموصل يعادل اهمية تحريرها ، اذ ستواجه الموصل اشكاليات سياسية واجتماعية واقتصادية ومالية وقانونية وامنية كثيرة ، وايجاد الحلول السريعة لها سيسرع من انعاش الحياة المدنية لها ، والتي تعرضت الى ابشع انواع التخلف خلال سنتين ونصف تقريبا ..ففي المجال القضائي ، تعرض القضاء في المدينة الى تدمير كامل من خلال تعرض العاملين في هذا السلك الى القتل والتشريد او التهجيروالتكفير فضلا عن تدمير بناه التحتية والتطبيقية ، لذا يجب ان يسارع مجلس القضاء الاعلى الى تاهيل الاصلح من القضاة والعاملين في هذا السلك ممن لم يغادروا المحافظة ، اما من غادر المحافظة منهم فيجب تنظيم دورات تطويرية لهم لاعداد قضاة جددبعيدين عن التاثيرات النفسية التي تعرض لها سكان المدينة بحيث يكونون قادرين على حماية حقوق الناس باسلوب حديث ومختلف عن الطريقة الكلاسيكية .

ويشير الاسدي الى الجانب التشريعي الذي يتطلب تشريع قوانين اتحادية ومحلية سريعة لمعالجة الانتهاكات التي تعرض لها الاهالي على مختلف الاصعدة من غسل للدماغ وتحريف للافكار وتغيير في اساليب الحياة في المدينة ، فالحاجة ستكون قائمة الى تنفيذ قانون العفو العام على مدينة الموصل من تاريخ اعلان تحيريها ، فضلا عن قانون تاهيل طلبة المدارس والجامعات لمساعدة طلبة المناطق المغتصبة من داعش في اعادة دمجهم مع المنظومة التربوية والتعليمية في البلاد وكذلك قانون اعادة اعمار المحافظة ..اما المجال التنفيذي فهو من اعقد الامور في الموصل ويحتاج الى مرونة في تطبيق النصوص القانونية ، وتشكيل لجان دعم واسناد من الحكومة الاتحادية والى قرارات سريعة تتجاوز البيروقراطية الادارية وتخلف العقلية المركزية الوظيفية والانطلاق بحلول سريعة وجادة ، واهم ملفات هذا القسم هي دوائر المرور العام وتسجيل السيارات ودوائر الجنسية والشرطة المحلية ودوائر التسجيل العقاري والتنفيذ وكتاب العدول خاصة وان العديد من السجلات تعرضت لاتلاف وحرق واجراء معاملات غير اصولية او قانونية.