استبيان ميداني : كيف يُمكِن القضاء على داعش؟

2017.04.24 - 10:14 - أخر تحديث : الإثنين 24 أبريل 2017 - 10:17 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
استبيان ميداني : كيف يُمكِن القضاء على داعش؟

مع استمرار معارك التنظيم الإرهابيّ داعش في مناطق سورية، وسيطرة الفصائل المُسلَّحة على مناطق أخرى، ووقوع الجيش النظاميِّ في معارك على عِدّة محاور؛ ممّا يستلزم البحث عن سُبُل مُقاوَمة هذا المرض الخطير، فهناك عِدّة سُبُل يُمكِن للحكومة أن تسلكها للتخلص من خطر هذه التنظيم، وللتعرّف إلى رأي المواطنين حول السبيل الأنجع في حرب العراق ضد داعش طرح المركز هذا الاستبيان على عموم محافظات العراق وقد جائت الاجابات بشكل عام كالاتي :


تحليل النتائج :

من خلال النتائج يُمكِن ملاحظة أنَّ العراقيِّين ليس لديهم ثقة كاملة بالحل غير العسكري، إذ كان التعويل على الحراك السياسيِّ من جهة، ومحاربة داعش فكريّاً يُمكِن أن يكون حلاً ناجعا للتخلص من داعش، ولكن انعدام الثقة جعل 45% من العراقيين يرون أنَّ الحلَّ العسكريَّ هو المناسب للقضاء على داعش، وهذا طبيعيّ نظراً للانتصارات العسكريّة التي أحرزتها القوات الأمنيّة العراقيّة، والحشد الشعبيّ، واستعادة السيطرة على عِدّة مناطق عراقية؛ ممّا يجعل هذا الخيار في نظر الكثير مناسباً للإسراع من تطهير الأراضي العراقيّة من خطر داعش. فالثقة المحليّة بقدرات الجيش العراقيّ قد ارتفعت بشكل ملحوظ خلال عام 2016.
فيما فضَّل 22% من العراقيين الحلَّ السياسيَّ معتبرين أنه الحلّ المُجدِي للتخلص من الإرهابيِّين الدواعش، فالصراعات السياسيّة الداخليّة، والخارجيّة تجعل من مَهمَّة القضاء على داعش مُستحيلة، ولاسيَّما أنَّ بعض الجهات تستخدم ورقة داعش كوسيلة ضغط، وتلعب وزارة الخارجيّة هنا دورها الحيويَّ في كسب الدعم الخارجيِّ لمساندة العراق في مَهمّته الصعبة، وتدويل قضية حربه ضدّ داعش؛ بغية جعل الدبلوماسيّة العراقيّة تحصد ثمارها من خلال تسوية تلك الصراعات السياسيّة، والوصول إلى أرضية اتفاق مُشترَك، ووضع الخلافات جانباً هو أهمّ خطوة للإسراع في القضاء على داعش، وإيقاف تدفق الأموال والمسلحين من خلال أراضيها إلى العراق، وسورية.
ولم يكن هناك فرق كبير بين التفضيل الثالث والثاني، إذ رأى 21% من العرقيين أنَّ القضاء على داعش لابُدَّ له أن يسلك المسلك الفكريَّ، باعتبار أنَّ داعش هو فكر مُتطرِّف ذو أبعاد سياسيّة تدَّعي الإسلام بصورته الجهاديّة التكفيريّة؛ لذا لابُدَّ من إيجاد فكر مُضادّ يحارب فكرهم، ويتصدَّى لمُحاوَلتهم تشويه الإسلام، وإلصاق قضايا لا أخلاقية باسم الإسلام، وهذا يتطلب وُجُود مُؤسَّسات بحثيّة وفكريّة سياسيّة واجتماعيّة ودينيّة تعمل على توعية الأفراد بمخاطر فكر داعش، وتنويرهم بالفكر الإسلاميِّ الصحيح؛ فيكون سلاحاً ضدَّ داعش يحِدُّ من انضمام أيِّ فرد جديد إليهم فهو مُتسلِّح بالمعرفة المتزنة، والفكر السياسيِّ التوعويِّ الرشيد الصحيح.
وعلى صعيد آخر فإنَّ المُؤيِّدين للحلِّ الاقتصاديِّ لم يتجاوزوا 3%، ويُمكِن تفسير ذلك بأنَّ بعض العراقيِّين يُؤمِنون بأنَّ هناك مساراً يُمكِن أن تتبعه الحكومة العراقيّة لتُضيِّق الخناق على داعش، وتذوّبه تدريجياً عبر اتباع آليّات اقتصاديّة تضرب موارده، وتشلّ حركته، ولاسيَّما أنَّ التنظيم يعتمد في تمويل عمليّاته الإرهابية على تصدير نفط من المناطق التي يحتلها إذ تشير التقديرات إلى أنَّ التنظيم الإرهابيَّ يُهرِّب 200 ألف برميل يومياً من الآبار والحقول التي يُسيطر عليها.
وإنَّ النفط المُهرَّب من العراق وسورية يُباع في مدينة تركيّة بسعر يتراوح بين 15- 18دولار، ناهيك عن الدعم الماليِّ الخارجيِّ الذي يستحصله من جراء عمليات سطو، وحجز الرهائن، واختلاس وغيرها، إلا أنَّ عدم التعويل بشكل أساسيّ من الأفراد على هذا النهج سببه أنّه حلّ جزئيّ أوَّلاً، وثانياً يستلزم سُبُل اتفاق إقليميّ بين الدول المُجاورة للعراق؛ ليتمّ التنسيق، واتخاذ اللازم لوقف استيراد النفط المُهرَّب، ودفع الأموال للدواعش مقابل ذلك.
فيما رأى 9% أنَّ القضاء على داعش يستلزم القيام بكلِّ ما سبق، أي: العمل على عِدّة مسارات عسكريّة، وسياسيّة، واقتصاديّة، وفكريّة ليتمَّ القضاء على داعش نهائياً، ولاسيَّما أنَّ داعش يُشكِّل خطراً ليس على المُستوى السياسيِّ فقط، بل على المُستوى الفكريِّ، والاقتصاديِّ، والجيوسياسيّ.

وكانت اجابات المحافظات التي اجري عليها الاستبيان وفق هذا السؤال كما في الصوره ادناه :

 

في حين كانت اجابات المستبينين على هذا السؤال من حيث خصائصهم كما في الصوره ادناه :