هل القضاء على الفساد في شتى المجالات يُمكِن تحقيقه في المُستقبَل القريب؟

2017.05.20 - 1:18 - أخر تحديث : السبت 20 مايو 2017 - 1:18 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
هل القضاء على الفساد في شتى المجالات يُمكِن تحقيقه في المُستقبَل القريب؟

تعتري أيَّ مُجتمَع مجموعة من المشاكل، والأزمات التي تـُلقي بآثارها السلبيّة على بُناها التحتيّة، والفوقيّة. ولعلَّ أبرز تلك المشاكل التي سرعان ما تحوَّلت إلى ظاهرة فتـَّت بالمُجتمَع العراقيِّ، ومُؤسَّساته الحكوميّة، ومفاصلها هو الفساد بشتى أنواعه؛ وفي ظلِّ الأحداث الأخيرة التي رافقت التظاهرات الشعبيّة، واستجابة حكومة العباديّ لها الداعية لإيقاف، وإزالة الفساد، واستئصال مكامنه أجرى المركز استطلاعاً للرأي، وكانت النتائج

 


 

تـُظهـِر نسبة الاستطلاع أنَّ 70% من الرأي العامِّ غير مُتفائِل بالقضاء على الفساد في المُستقبَل القريب، ويرتكز في هذا على مُدرَكات نفسيّة وواقعيّة. فالعراق وحسب مُنظـَّمة الشفافيّة العالميّة في تقريرها السنويِّ احتلَّ المركز 173 عالميّاً، والثالث عربيّاً في مدى الفساد؛ وهذا يؤثر سلباً في دعم صورة العراق اقتصاديّاً، ومن ناحية أخرى أنَّ أسباب الفساد في العراق هي أسباب أخلاقـيّة، وفكريّة تتعلـَّق بفساد المنظومة القيميّة لبعض أفراد المُجتمَع مُشكـِّلة حلقات مُترابطة متشابكة تتوغـَّل في مختلف مفاصل الدول، ومُؤسَّساتها؛ ممّا يُصعِّب التخلـُّص من قبضة تلك الشبكة المحكومة بنظام قِيَم فاسد، ومُعتلّ مبنيٍّ على المنفعة الذاتيّة، وإلغاء الآخر، وتغييب مفاهيم المُشارَكة، والعدالة، والانتفاع المُتوازِن.

فيما جاءت النسبة الثانية 30% مُتفائِلة في احتمال انتفاء ظاهرة الفساد في المُستقبَل القريب؛ بناءً على فرص الإصلاح المطروحة حاليّاً التي ستتمكـَّن من تحجيم مشاكل الفساد المُستشرية في قطاعات الدولة على المستويين الأفقيِّ والعموديِّ، والخروج بنتائج إيجابيّة تنعكس على جعل الدولة تنعم بالرفاهية، والعدالة الحقيقـيّة.