معلومات قد لا تعرفها عن الجمعية العامة للأمم المتحدة

مع كل دورة للجمعية العامة للأمم المتحدة يطل علينا قادة العالم بخطاباتهم وكلماتهم التي تتباين محاورها بحسب اهتمامات حكوماتهم ومصالها، وما يدور على أرض دولهم، وبالطبع التوقيت.

إلا أن هناك ثوابت تتعلق بهذا الحدث لا تتغير مع تغير السنين، هنا نطرح بعض الأسئلة منها:

أولاً: لماذا كلمة البرازيل هي الدولة التي تتحدث أولاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة؟

منطقياً لا تبدو البرازيل الدولة الأنسب لافتتاح الكلمات في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كل دورة. فهي ليست عضواً في مجلس الأمن الدولي، ترتيبها ليس الأول أبجدياً، وليست البلد المضيف.

السبب غريب بعض الشيء: في الماضي لم يكن يريد أحد التكلم أولاً، كانت البرازيل الوحيدة التي لا تعرض على إلقاء ممثلها الكلمة. وبهذا حصلت على هذا الحق عبر السنين تحديداً منذ الدورة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1955.

بعد ذلك تأتي الولايات المتحدة "البلد المضيف"، ومن ثم يصبح الأمر معقداً: "بالنسبة إلى جميع الدول الأعضاء الأخرى، يستند ترتيب المحادثة إلى مستوى التمثيل، والأفضلية، والمعايير الأخرى مثل التوازن الجغرافي"، بحسب كتيّب البروتوكول في الأمم المتحدة.

من الناحية العملية، هذا يعني أنه إذا لم يأتِ رئيس دولة ما، فسوف يتم تأخير دور كلمتها لما بعد كل الرؤساء الحاضرين. ولكن ماذا لو مثل الدولة رئيس حكومة مثل رئيس وزراء بريطانيا أو رئيس وزراء ألمانيا، أو ملك أو أي شخصية أخرى؟

أيضاً نفس المصير، في الخطوط الزمنية الخلفية. وزراء الخارجية أو نواب الوزراء الآخرون تأتي أدوارهم في النهاية.

ثانياً: كم الوقت المسموح به لكل كلمة؟

قدر ما يريد المتكلم، نظرياً هناك حد أقصى يبلغ 15 دقيقة، ولكن ذلك اختياري ولا يلتزم الكثير من القادة به. على سبيل المثال، تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمدة 47 دقيقة في 2016، و 43 دقيقة في عام 2015 ، و 39 دقيقة في عام 2014.

أما أطول خطاب في الأمم المتحدة فمن المرجح أنه لوزير الدفاع الهندى ف.ك. كريشنا مينون، الذي استمر لمدة 7 ساعات و 48 دقيقة في عام 1957، ولكن في مجلس الأمن وليس الجمعية العامة.

أما أطول خطابات الجمعية العامة فهو لفيدل كاسترو بـ 269 دقيقة عام 1960 ومن ثم نيكيتا خروتشوف بـ 140 دقيقة عام 1960 ومعمر القذافي بـ 96 دقيقة عام 2009.

ثالثاً: هل تحضر أي من الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة؟

نعم ، يرسل الاتحاد الأوروبي متحدثًا، كما يفعل الفاتيكان وتفعل فلسطين، وكل منهما "دولة مراقب غير عضو".

رابعاً: ما اللغات التي يمكنني مشاهدتها بها؟

يتم ترجمة الخطب إلى العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والروسية والإسبانية.

خامساً: ما الذي تتم مناقشته؟

يطلق على هذه الكلمات "المناقشة العامة" ولكن فعلياً لا يوجد نقاش حقيقي ولا تصويت.

يتحدث القادة عما يريدون وما يعني حكوماتهم في حينها، وأحياناً يكون هناك موضوع أو محور عام للجمعية العامة كموضوع اللاجئين أو أهداف التنمية المستدامة ولكنه ليس ملزم.

سادساً: أهمية هذا الحدث

إلى جانب احتمال وجود خطابات جنونية مثيرة كخطابات القذافي في الماضي، فهناك إلى جانب المناقشة العامة، اجتماعات في الأمم المتحدة نفسها وعدد كبير من الأحداث الجانبية، بالإضافة إلى أنها فرصة نادرة لقادة العالم للاجتماع معاً وتبادل النقاشات الخاصة.