من هو جمال خاشقجي الذي شغل اختفاؤه العالم؟

       عُرف جمال خاشقجي الذي ولد في “المدينة المنورة” عام 1958 لأسرة ذات أصول تركية بانتقاداته للحكومة السعودية، وخاصة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يقدم نفسه للعالم الخارجي باعتباره رائد إصلاحات، بينما شهدت بلاده موجة من الاعتقالات ضد رجال دين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان وناشطات مدافعات عن حقوق النساء .

وكتب خاشقجي في شهر سبتمبر/أيلول الماضي في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن ظروف مغادرته بلده قائلا: “تركت وارئي بيتي وأسرتي وعملي وأنا الآن أرفع صوتي، إلتزام الصمت هو خذلان لمن يعاني خلف القضبان. أنا الآن في موضع القادر على الحديث فيما كثيرون لا يستطيعون”.

درس الصحافة في جامعة إنديانا الأمريكية، وبدأ حياته المهنية كمراسل صحفي. واشتهر أ كثر بعد نجاحه في تغطية أحداث أفغانستان والجزائر والكويت والشرق الأوسط في تسعينيات القرن الماضي.

وكان من الذين أثاروا موجة من الجدل عندما كتب تغريدة على موقعه في وسائل التواصل الاجتماعي، تويتر، مدافعاً عن الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي، وعن جماعة الإخوان المسلمين المصنفين كـ “إرهابيين” من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر

ولى منصب نائب رئيس تحرير صحيفة “أراب نيوز” في أواخر التسعينات، وبقي في ذلك المنصب مدة أربعة أعوام.

وفي عام 2004 ، عُيّن رئيساً لتحرير صحيفة “الوطن” وهو المنصب الذي أُقيل منه دون إيضاح الأسباب .

وفي نفس العام، عمل مستشاراً إعلاميا للأمير تركي الفيصل، واستمر في عمله ذلك لسنوات. وكان تركي الفيصل مديرا للمخابرات السعودية لفترة طويلة (1977-2001) وبعدها تقلد مناصب هامة في السلك الدبلوماسي حيث تولى منصب سفير المملكة في بريطانيا وبعدها سفير السعودية في الولايات المتحدة.

وفي عام 2015، عُين مديراً عاماً لقناة “العرب” الإخبارية التي كان مقرها في المنامة، البحرين، والتي كان يمتلكها الأمير الوليد بن طلال، ولكنها سرعان ما أغلقت.

ورجّحت الصحف المحلية أسباب إغلاقها وقتذاك إلى خلاف مع السلطات البحرينية حول السياسة التحريرية.

في حين لم تعلق الحكومة البحرينية على سبب الإغلاق.

وعمل خاشقجي أيضاً معلقاً سياسياً، ظهر في عدد من القنوات السعودية والعربية.

وفي ديسمبر، 2017، أنهت صحيفة “الحياة اللندنية” لصاحبها الأمير خالد بن سلطان، علاقتها به ومنعت كتاباته التي تنشرها الصحيفة بدعوى ” تجاوزات ضد السعودية”.

كان خاشقجي يعيش قبل اختفائه في المنفى الاختياري في الولايات المتحدة.

وتحدث الصحفي جاسون رضائيان في صحيفة واشنطن بوست عن الاوضاع في السعودية قائلا: “مع كل إصلاح مفترض، تأتي موجة جديدة من الاعتقالات والأحكام بالسجن وزيادة في الاجراءات القمعية”.

وأضاف “مع كل نقطة تحول، قدم جمال لقراء واشنطن بوست تعليقا متبصرا ونقدا لاذعا عن البلد العصي على الفهم.

ويبلغ عدد متابعي خاشقجي على التويتر أكثر من مليون وستمائة ألف متابع.

أهم مؤلفاته
كتب خاشقجي عدة مؤلفات نالت إعجاب الكثيرين منها (علاقات حرجة- السعودية بعد 11 سبتمبر) و ( ربيع العرب زمن الإخوان المسلمين) و ( احتلال السوق السعودي).

وكان ينظر إليه في كثير من الأحيان كخبير بالأحوال الداخلية في السعودية، حتى قرر المغادرة منذ عام 2017 وسط تقارير عن شن حملة ضد أصحاب الرأي المخالفين لتوجهات ولي والعهد.