Facebook Twitter Google whatsapp youtube

ما اكثر الدول تأثيراً على العراق ؟

تتميز السياسة الخارجية العراقية على المستويين الاقليمي والدولي بسمات عديدة تجعل منها علاقة ذات ابعاد مميزة ودقيقة، ومع تشابك الملفات وتعددها وتنوعها على جميع الصعد، الا ان هناك جملة من الاحداث التي جعلت العلاقة تتخذ مواقف متعددة اثرت في العراق على الصعيد الامني والسياسي، فبادر المركز الى اجراء استبيان للرأي حول الموضوع وكان السؤال المطروح كالآتي ما اكثر الدول تأثيراً على العراق ؟

1- تركيا
2- السعودية ودول الخليج
3- ايران
4- الولايات المتحدة الامريكية
 

نتائج الاستبانة :
1- %28.5 يؤكدون على ايران
2- %28.0 يؤكدون على الولايات المتحدة الامريكية
3- %25.0 يؤكدون على السعودية ودول الخليج
4- %18.4 يؤكدون على تركي

التحليل :
1- تعكس نتائج الاستطلاع في بغداد بشأن هذا السؤال أن الرأي العام فيها منقسم ومتعدد، إذ ان النسب متقاربة جدا فيما بينها، ولكن النسبة العليا قذ ذهبت نحو تحديد التأثير الإيراني هو الأبرز بين الدول وبنسبة ،28.5% ومرد ذلك إلى طبيعة العلاقة العراقية – الايرانية بعد عام ،2003التي اتسمت بالتقارب النوعي والكمي، لاسيما أن هناك مصالح استراتيجية لا يمكن نكرانها لإيران في العراقً فضلا ً عن التداخل المذهبي بين إيران وأجزاء واسعة من أطياف العراق لاسيما في جنوبه، وعموما إن الخط البياني للعلاقة الثنائية بين البلدين يتسم بالصعود لا بالهبوط، وأخيرا جاءت معركة العراق ضد داعش، ليصبح الدعم الإيراني واضحا ً من خلال فصائل الدعم الميادني والعسكري متمثلا بقوات الحشد الشعبي، وتقديم الدعم المخابراتي وإرسال الخبراء الميدانيين بالاضافة الى الدعم اللامحدود في تقديم السلاح والعتاد في محاربة داعش، ما فرض واقعا يعكس مدى التأثير الذي تمارسه إيران لا على السياسة الداخلية العراقية فحسب بل حتى في تغيير مجريات الأمور العسكرية.
2- وجاءت الولايات المتحدة بالمرتبة الثانية كثاني أكبر تأثير خارجي في العراق وبفارق بسيط 28.0% ، لا شك أن الولايات المتحدة ومنذ احتلالها العراق عام ً 2003كان دورها الأبرز والأكثر تأثيرا على مختلف الصعد، وحتى بعد الاتفاق العراقي-الأمريكي عام 2008 لسحب القوات العسكرية من العراق الذي تم تحويره ليصبح الإبقاء على قوات محدودة عام ،2011 إلا أن هذا لم يمنع أن تكونَ الحكومة العراقية في تجاذب واضح مع مخرجات السياسة الأمريكية، التي لم تتوان في أن تصبح شريكا في صناعة القرار، وفي عام 2014 استجابت الولايات المتحدة الأمريكية لطلب الحكومة العراقية بالتدخل العسكري الفوري لقواتها وقوات التحالف الدولي للتصدي لتنظيم داعش الارهابي، وهو ما حصل فعلا حتى هذا اليوم. ويبدو أن هذا كان له أثره في اقتناع الرأي العام في بغداد بعمق التأثير الأمريكي في دولة العراق وحكومته.